عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ويجعل لكم نورا تمشون به قال :
القرآن .
26102 - [ رق حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن عطاء ، عن سعيد ،
مثله .
وقال آخرون : عني بالنور في هذا الموضع : الهدى . ذكر من قال ذلك :
26103 - [ رق حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في
قوله : تمشون به قال : هدى .
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال : إن الله تعالى ذكره وعد هؤلاء القوم أن
يجعل لهم نورا يمشون به ، والقرآن ، مع اتباع رسول الله ( ص ) نور لمن آمن بهما وصدقهما
وهدى ، لان من آمن بذلك ، فقد اهتدى .
وقوله : ويغفر لكم يقول : ويصفح لكم عن ذنوبكم فيسترها عليكم والله غفور
رحيم يقول تعالى ذكره : والله ذو مغفرة ورحمة . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( لئلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون على شئ من فضل الله وأن الفضل بيد
الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ) * .
يقول تعالى ذكره للمؤمنين به وبمحمد ( ص ) من أهل الكتاب ، يفعل بكم ربكم هذا
لكي يعلم أهل الكتاب أنهم لا يقدرون على شئ من فضل الله الذي آتاكم وخصكم به ،
لأنهم كانوا يرون أن الله قد فضلهم على جميع الخلق ، فأعلمهم الله جل ثناؤه أنه قد آتي أمة
محمد ( ص ) من الفضل والكرامة ، ما لم يؤتهم ، وأن أهل الكتاب حسدوا المؤمنين لما نزل
قوله : يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا
تمشون به ويغفر بكم والله غفور رحيم فقال الله عز وجل : فعلت ذلك ليعلم أهل الكتاب
أنهم لا يقدرون على شئ من فضل الله . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر
من قال ذلك :
26104 - [ رق حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : يا أيها
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 318
پدیدآورندگان: محمد بن جرير الطبري
ص۳۱۸