منكم بدلا من عقابكم وعذابكم ، فيخلصكم من عذاب الله ولا من الذين كفروا يقول :
ولا تؤخذ الفدية أيضا من الذين كفروا . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من
قال ذلك :
26046 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة فاليوم لا يؤخذ
منكم فدية ولا من الذين كفروا يعني المنافقين ، ولا من الذين كفروا .
26047 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
فاليوم لا يؤخذ منكم من المنافقين ولا من الذين كفروا معكم مأواكم النار .
واختلفت القراء في قراءة قوله : فاليوم لا يؤخذ منكم فدية فقرأت ذلك عامة
القراء بالياء يؤخذ ، وقرأه أبو جعفر القارئ بالتاء .
وأولى القراءتين بالصواب الياء وإن كانت الأخرى جائزة .
وقوله : مأواكم النار يقول : مثواكم ومسكنكم الذي تسكنونه يوم القيامة النار .
وقوله : هي مولاكم يقول : النار أولى بكم .
وقوله : وبئس المصير يقول : وبئس مصير من صار إلى النار . القول في تأويل
قوله تعالى :
* ( ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا
كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون ) * .
يقول تعالى ذكره : ألم يأن للذين آمنوا : ألم يحن للذين صدقوا الله ورسوله أن
تلين قلوبهم لذكر الله ، فتخضع قلوبهم له ، ولما نزل من الحق ، وهو هذا القرآن الذي نزله
على رسوله ( ص ) . ذكر من قال ذلك :
26048 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله قال :
تطيع قلوبهم .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 296
پدیدآورندگان: محمد بن جرير الطبري
ص۲۹۶