* ( أفرأيتم النار التي تورون * أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشئون * نحن
جعلناها تذكرة ومتاعا للمقوين ) * .
يقول تعالى ذكره : أفرأيتم أيها الناس النار التي تستخرجون من زندكم أأنتم
أنشأتم شجرتها يقول : أأنتم أحدثتم شجرتها واخترعتم أصلها أم نحن المنشئون ؟
يقول : أم نحن اخترعنا ذلك وأحدثناه ؟ .
وقوله : نحن جعلناها تذكرة يقول : نحن جعلنا النار تذكرة لكم تذكرون بها نار
جهنم ، فتعتبرون وتتعظون بها . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال
ذلك :
25935 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في
قوله : تذكرة قال : تذكرة النار الكبرى .
25936 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : أفرأيتم
النار التي تورون أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشئون نحن جعلناها تذكرة للنار
الكبرى .
ذكر لنا أن نبي الله ( ص ) قال : ناركم هذه التي توقدون جزء من سبعين جزءا من نار
جهنم ، قالوا : يا نبي الله إن كان لكافية ، قال : قد ضربت بالماء ضربتين أو مرتين ،
ليستنفع بها بنوا آدم ويدنو منها .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — Page 262
Contributors: محمد بن جرير الطبري
P.262