قال : ثنا مخلد بن الحسين ، عن هاشم ، عن محمد ، عن أبي هريرة ، قال : قال
رسول الله ( ص ) : لا تقولن زرعت ولكن قل حرثت قال أبو هريرة ألم تسمع إلى قول الله :
أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون ؟ . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( لو نشاء لجعلناه حطاما فظلتم تفكهون * إنا لمغرمون * بل نحن
محرومون ) * .
يقول تعالى ذكره : لو نشاء جعلنا ذلك الزرع الذي زرعناه حطاما ، يعني هشيما لا
ينتفع به في مطعم وغذاء .
وقوله : فظلتم تفكهون اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم : معنى
ذلك :
25918 - فظلتم تتعجبون مما نزل بكم في زرعكم من المصيبة باحتراقه وهلاكه . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ،
قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : فظلتم تفكهون قال : تعجبون .
25919 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد فظلتم تفكهون قال : تعجبون .
25920 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، معمر ، عن قتادة فظلتم
تفكهون قال : تعجبون .
وقال آخرون : معنى ذلك : فظلتم تلاومون بينكم في تفريطكم في طاعة ربكم جل
ثناؤه ، حتى نالكم بما نالكم من إهلاك زرعكم . ذكر من قال ذلك :
25921 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا الحسين ، عن
يزيد ، عن عكرمة ، في قوله : فظلتم تفكهون يقول : تلاومون .
قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن سماك بن حرب البكري ، عن عكرمة فظلتم
تفكهون قال : تلاومون .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 258
پدیدآورندگان: محمد بن جرير الطبري
ص۲۵۸