يقول تعالى ذكره : وكنتم أيها الناس أنواعا ثلاثة وضروبا . كما :
25764 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة وكنتم
أزواجا ثلاثة قال : منازل الناس يوم القيامة .
وقوله : فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وهذا بيان من الله عن الأزواج
الثلاثة ، يقول ، جل ثناؤه : وكنتم أزواجا
ثلاثة : أصحاب الميمنة ، وأصحاب المشأمة ،
والسابقون ، فجعل الخبر عنهم ، مغنيا عن البيان عنهم ، على الوجه الذي ذكرنا ، لدلالة
الكلام على معناه ، فقال : فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة يعجب نبيه محمدا
منهم ، وقال : ما أصحاب اليمين الذين يؤخذ بهم ذات اليمين إلى الجنة ، أي شئ
أصحاب اليمين وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة يقول تعالى ذكره : وأصحاب
الشمال الذين يؤخذ بهم ذات الشمال إلى النار ، والعرب تسمي اليد اليسرى : الشؤمي
ومنه قول أعشى بني ثعلبة :
فأنحى على شؤمي يديه فذادها * بأظمأ من فرغ الذؤابة أسحما
وقوله : والسابقون السابقون وهم الزوج الثالث وهم الذين سبقوا إلى الايمان بالله
ورسوله ، وهم المهاجرون الأولون . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من
قال ذلك :
25765 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا عبيد الله ، يعني
العتكي ، عن عثمان بن عبد الله بن سراقة ، قوله : وكنتم أزواجا ثلاثة قال : اثنان
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — Page 220
Contributors: محمد بن جرير الطبري
P.220