أي نصيب ، وأصله ما ذكرت ومنه قول الراجز :
لنا ذنوب ولكم ذنوب * فإن أبيتم فلنا القليب
ومعنى الكلام : فإن للذين ظلموا من عذاب الله نصيبا وحظا نازلا بهم ، مثل نصيب
أصحابهم الذين مضوا من قبلهم من الأمم ، على منهاجهم من العذاب ، فلا يستعجلون به .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
24984 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، قوله : فإن للذين ظلموا ذنوبا يقول : دلوا .
24985 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : فإن للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم قال : يقول
للذين ظلموا عذابا مثل عذاب أصحابهم فلا يستعجلون .
24986 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن أبي
بشر ، عن سعيد بن جبير ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم فلا يستعجلون : سجلا من
العذاب .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 19
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٩