* ( فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان * فبأي آلاء ربكما تكذبان *
يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والاقدام * فبأي آلاء ربكما تكذبان ) * .
يقول تعالى ذكره : فيومئذ لا يسأل الملائكة المجرمين عن ذنوبهم ، لان الله قد
حفظها عليهم ، ولا يسأل بعضهم عن ذنوب بعض ربهم . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل
التأويل . ذكر من قال ذلك :
25592 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان يقول تعالى
ذكره : لا يسألهم عن أعمالهم ، ولا يسأل بعضهم عن بعض وهو مثل قوله : ولا يسئل عن
ذنوبهم المجرمون ومثل قوله لمحمد ( ص ) ولا تسئل عن أصحاب الجحيم .
25593 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة في قوله :
لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان قال : حفظ الله عز وجل عليهم أعمالهم .
25594 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في
قوله : لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان قال : كان مجاهد يقول : لا يسأل الملائكة عن
المجرم يعرفون بسيماهم .
25595 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا محمد بن مروان ، قال : ثنا أبو العوام ،
عن قتادة فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان قال : قد كانت مسألة ثم ختم على ألسنة
القوم فتتكلم أيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون .
وقوله : فبأي آلاء ربكما تكذبان يقول تعالى ذكره : فبأي نعم ربكما معشر
الثقلين ، التي أنعم عليكم من عدله فيكم ، أنه لم يعاقب منكم إلا مجرما . . .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — Page 185
Contributors: محمد بن جرير الطبري
P.185