25553 - حدثني عبد الله بن محمد بن عمرو الغزي ، قال : ثنا إبراهيم بن محمد
بن يوسف الفريابي ، قال : ثنا عمرو بن بكر السكسكي ، قال : ثنا الحارث بن عبدة بن رباح
الغساني ، عن أبيه عبدة بن رباح ، عن منيب بن عبد الله الأزدي ، عن أبيه قال : تلا
رسول الله ( ص ) هذه الآية : كل يوم هو في شأن فقلنا : يا رسول الله ، وما ذلك الشأن ؟
قال : يغفر ذنبا ، ويفرج كربا ، ويرفع أقواما ، ويضع آخرين .
25554 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا عبيد الله بن موسى ، عن أبي حمزة الثمالي ،
عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : إن الله خلق لوحا محفوظا من درة بيضاء ، دفناه ياقوتة
حمراء ، قلمه نور ، وكتابه نور ، عرضه ما بين السماء والأرض ، ينظر فيه كل يوم ثلاثمائة
وستين نظرة ، يخلق بكل نظرة ، ويحيي ويميت ، ويعز ويذل ، ويفعل ما يشاء .
وقوله : فبأي آلاء ربكما تكذبان يقول تعالى ذكره : فبأي نعم ربكما معشر الجن والإنس
التي أنعم عليكم من صرفه إياكم في مصالحكم ، وما هو أعلم به منكم من تقليبه
إياكم فيما هو أنفع لكم تكذبان . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( سنفرغ لكم أيها الثقلان * فبأي آلاء ربكما تكذبان * يا معشر الجن والإنس إن
استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان * فبأي
آلاء ربكما تكذبان ) * .
اختلفت القراء في قراءة قوله : سنفرغ لكم أيها الثقلان فقرأته قراء المدينة
والبصرة وبعض المكيين سنفرغ لكم بالنون . وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة سيفرغ لكم
بالياء وفتحها ردا على قوله : يسأله من في السماوات والأرض ولم يقل : يسألنا من في
السماوات ، فأتبعوا الخبر الخبر .
والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان معروفتان متقاربتا المعنى ، فبأيتهما
قرأ القارئ فمصيب .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — Page 176
Contributors: محمد بن جرير الطبري
P.176