حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة مرج البحرين
يلتقيان قال : بحر فارس وبحر الروم .
وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب قول من قال : عني به بحر السماء ، وبحر
الأرض ، وذلك أن الله قال يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان واللؤلؤ والمرجان إنما يخرج
من أصداف بحر الأرض عن قطر ماء السماء ، فمعلوم أن ذلك بحر الأرض وبحر السماء .
وقوله : بينهما برزخ لا يبغيان يقول تعالى ذكره : بينهما حاجز وبعد ، لا يفسد
أحدهما صاحبه فيبغي بذلك عليه ، وكل شئ كان بين شيئين فهو برزخ عند العرب ، وما
بين الدنيا والآخرة برزخ . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
25523 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يعقوب ، عن جعفر ، عن ابن أبزى بينهما
برزخ لا يبغيان لا يبغي أحدهما على صاحبه .
25524 - قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا فطر ، عن مجاهد ، قوله : بينهما
برزخ لا يبغيان قال : بينهما حاجز من الله ، لا يبغي أحدهما على الآخر .
25525 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، قوله : بينهما برزخ لا يبغيان يقول : حاجز .
25526 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : بينهما
برزخ لا يبغيان والبرزخ : هذه الجزيرة ، هذا اليبس .
حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، قال : البرزخ
الذي بينهما : الأرض التي بينهما .
25527 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا محمد بن مروان ، قال : ثنا أبو العوام ، عن
قتادة بينهما برزخ لا يبغيان قال : حجز المالح عن العذب ، والعذب عن المالح ، والماء
عن اليبس ، واليبس عن الماء ، فلا يبغي بعضه على بعض بقوته ولطفه وقدرته .
25528 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان قال : منعهما أن يلتقيا بالبرزخ الذي جعل
بينهما من الأرض . قال : والبرزخ بعد الأرض الذي جعل بينهما .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 168
پدیدآورندگان: محمد بن جرير الطبري
ص۱۶۸