يرمي الفجاج بها الركبان معترضا * أعناق بزلها مرخى لها الجدل
فوحد معترضا ، وهي من صفة الأعناق ، والجمع والتأنيث فيه جائزان على ما بينا .
وقوله : كأنهم جراد منتشر يقول تعالى ذكره : يخرجون من قبورهم كأنهم في
انتشارهم وسعيهم إلى موقف الحساب جراد منتشر .
وقوله : مهطعين إلى الداع يقول : مسرعين بنظرهم قبل داعيهم إلى ذلك
الموقف . وقد بينا معنى الاهطاع بشواهده المغنية عن الإعادة ، ونذكر بعض ما لم نذكره
فيما مضى من الرواية .
25326 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن مغيرة ، عن عثمان بن يسار ، عن
تميم بن حذلم قوله : مهطعين إلى الداع قال : هو التحميج .
25327 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سفيان ، عن سفيان ، عن أبيه ، عن أبي الضحى
مهطعين إلى الداع قال : التحميج .
25328 - قال : ثنا مهران ، عن سفيان مهطعين إلى الداع قال : هكذا أبصارهم
شاخصة إلى السماء .
25329 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : مهطعين
إلى الداع : أي عامدين إلى الداع .
25330 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثنا معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، قوله : مهطعين يقول : ناظرين .
وقوله : يقول الكافرون هذا يوم عسر يقول تعالى ذكره : يقول الكافرون بالله يوم
يدع الداعي إلى شئ نكر : هذا يوم عسر . وإنما وصفوه بالعسر لشدة أهواله وبلباله . القول
في تأويل قوله تعالى :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 120
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٢٠