عليه : ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار . . . إلى قوله :
فوزا عظيما .
24346 - حدثنا ابن بشار وابن المثنى ، قالا : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ،
عن قتادة ، عن عكرمة ، قال : لما نزلت هذه الآية إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما
تقدم من ذنبك وما تأخر ، ويتم نعمته عليك ، ويهديك صراطا مستقيما قالوا : هنيئا مريئا
لك يا رسول الله ، فماذا لنا ؟ فنزلت ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها
الأنهار خالدين فيها ، ويكفر عنهم سيئاتهم .
حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، قال :
سمعت قتادة يحدث عن أنس في هذه الآية إنا فتحنا لك فتحا مبينا قال : الحديبية .
24347 - حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا يحيى بن حماد ، قال : ثنا أبو عوانة ، عن
الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر قال : ما كنا نعد فتح مكة إلا يوم الحديبية .
24348 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا يعلى بن عبيد ، عن عبد العزيز بن سياه ، عن
حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي وائل ، قال : تكلم سهل بن حنيف يوم صفين ، فقال : يا أيها
الناس اتهموا أنفسكم ، لقد رأيتنا يوم الحديبية ، يعني الصلح الذي كان بين رسول الله ( ص )
وبين المشركين ، ولو نرى قتالا لقاتلنا ، فجاء عمر إلى رسول الله ( ص ) ، فقال :
يا رسول الله ، ألسنا على حق وهم على باطل ؟ أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار ؟
قال : بلى ، قال : ففيم نعطى الدنية في ديننا ، ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم ؟ فقال :
يا بن الخطاب ، إني رسول الله ، ولن يضيعني أبدا ، قال : فرجع وهو متغيظ ، فلم يصبر
حتى أتى أبا بكر ، فقال : يا أبا بكر ألسنا على حق وهم على باطل ؟ أليس قتلانا في الجنة ،
وقتلاهم في النار ؟ قال : بلى ، قال : ففيم نعطى الدنية في ديننا ، ونرجع ولما يحكم الله بيننا
وبينهم ؟ فقال : يا بن الخطاب إنه رسول الله ، لن يضيعه الله أبدا ، قال : فنزلت سورة الفتح ،
فأرسل رسول الله ( ص ) إلى عمر ، فأقرأه إياها ، فقال : يا رسول الله ، أو فتح هو ؟ قال :
نعم .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 92
پدیدآورندگان: محمد بن جرير الطبري
ص۹۲