24240 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : ثني ثوابة بن مسعود ، عن
عطاء الخراساني ، أنه قال فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل نوح وإبراهيم وموسى
وعيسى ومحمد ( ص ) .
24241 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة فاصبر كما صبر
أولو العزم من الرسل كنا نحدث أن إبراهيم كان منهم .
وكان ابن زيد يقول في ذلك ما :
24242 - حدثني به يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل قال : كل الرسل كانوا أولي عزم لم يتخذ الله
رسولا إلا كان ذا عزم ، فاصبر كما صبروا .
24243 - حدثنا ابن سنان القزاز ، قال : ثنا عبد الله بن رجاء ، قال : ثنا إسرائيل ،
عن سالم ، عن سعيد بن جبير ، في قوله : فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل قال :
سماه الله من شدته العزم .
وقوله : ولا تستعجل لهم يقول : ولا تستعجل عليهم بالعذاب ، يقول : لا تعجل
بمسألتك ربك ذلك لهم فإن ذلك نازل بهم لا محالة كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا
إلا ساعة من نهار يقول : كأنهم يوم يرون عذاب الله الذي يعدهم أنه منزله بهم ، لم يلبثوا
في الدنيا إلا ساعة من نهار ، لأنه ينسيهم شدة ما ينزل بهم من عذابه ، قدر ما كانوا في الدنيا
لبثوا ، ومبلغ ما فيها مكثوا من السنين والشهور ، كما قال جل ثناؤه : قال لبثتم في
الأرض عدد سنين ؟ قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم ، فاسأل العادين .
وقوله : بلاغ فيه وجهان : أحدهما أن يكون معناه : لم يلبثوا إلا ساعة من نهار
ذلك لبث بلاغ ، بمعنى : ذلك بلاغ لهم في الدنيا إلى أجلهم ، ثم حذفت ذلك لبث ، وهي
مرادة في الكلام اكتفاء بدلالة ما ذكر من الكلام عليها . والآخر : أن يكون معناه : هذا القرآن
والتذكير بلاغ لهم وكفاية ، إن فكروا واعتبروا فتذكروا .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — Page 49
Contributors: محمد بن جرير الطبري
P.49