تفسير سورة الأحقاف
بسم الله الرحمن الرحيم
( 46 ) سورة الأحقاف مكية
وآياتها خمس وثلاثون
بسم الله الرحمن الرحيم
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( حم * تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم * ما خلقنا السماوات والأرض وما
بينهما إلا بالحق وأجل مسمى والذين كفروا عما أنذروا معرضون ) * .
قد تقدم بياننا في معنى قوله : حم . تنزيل الكتاب بما أغنى عن إعادته في هذا
الموضع .
وقوله : ما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق يقول تعالى ذكره : ما
أحدثنا السماوات والأرض فأوجدناهما خلقا مصنوعا ، وما بينهما من أصناف العالم إلا
بالحق ، يعني : إلا لإقامة الحق والعدل في الخلق .
وقوله : وأجل مسمى يقول : وإلا بأجل لكل ذلك معلوم عنده يفنيه إذا هو بلغه ،
ويعدمه بعد أن كان موجودا بإيجاده إياه .
وقوله : والذين كفروا عما أنذروا معرضون يقول تعالى ذكره : والذين جحدوا
وحدانية الله عن إنذار الله إياهم معرضون ، لا يتعظون به ، ولا يتفكرون فيعتبرون .
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( قل أرأيتم ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في
السماوات ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم إن كنتم صادقين ) * .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — Page 3
Contributors: محمد بن جرير الطبري
P.3