24905 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في
قوله : وفي الأرض آيات للموقنين قال : يقول : معتبر لمن اعتبر .
24906 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وفي
الأرض آيات للموقنين إذا سار في أرض الله رأى عبرا وآيات عظاما .
وقوله : وفي أنفسكم أفلا تبصرون اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال
بعضهم : معنى ذلك : وفي سبيل الخلاء والبول في أنفسكم عبرة لكم ، ودليل لكم على
ربكم ، أفلا تبصرون إلى ذلك منكم . ذكر من قال ذلك :
24907 - حدثنا أحمد بن عبد الصمد الأنصاري ، قال : ثنا أبو أسامة ، عن ابن
جريج ، عن ابن المرتفع ، قال : سمعت ابن الزبير يقول : وفي أنفسكم أفلا تبصرون
قال : سبيل الغائط والبول .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن ابن جريج ، عن محمد بن
المرتفع ، عن عبد الله بن الزبير وفي أنفسكم أفلا تبصرون قال : سبيل الخلاء والبول .
وقال آخرون : بل معنى ذلك : وفي تسوية الله تبارك وتعالى مفاصل أبدانكم
وجوارحكم دلالة لكم على أن خلقتم لعبادته . ذكر من قال ذلك :
24908 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
وفي أنفسكم أفلا تبصرون ، وقرأ قول الله تبارك وتعالى ومن آياته أن خلقكم من تراب
ثم إذا أنتم بشر تنتشرون قال : وفينا آيات كثيرة ، هذا السمع والبصر واللسان والقلب ،
لا يدري أحد ما هو أسود أو أحمر ، وهذا الكلام الذي يتلجلج به ، وهذا القلب أي شئ
هو ، إنما هو مضغة في جوفه ، يجعل الله فيه العقل ، أفيدري أحد ما ذاك العقل ، وما صفته ،
وكيف هو ؟ .
والصواب من القول في ذلك أن يقال : معنى ذلك : وفي أنفسكم أيضا أيها الناس
آيات وعبر تدلكم على وحدانية صانعكم ، وأنه لا إله لكم سواه ، إذ كان لا شئ يقدر على
أن يخلق مثل خلقه إياكم أفلا تبصرون يقول : أفلا تنظرون في ذلك فتتفكروا فيه ،
فتعلموا حقيقة وحدانية خالقكم .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 264
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٦٤