تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
يهجعون ونحن والله قليلا من الليل ما نقوم قال : فقال أبي طوبى لمن رقد إذا نعس وأتقى الله إذا استيقظ . وأولى الأقوال بالصحة في تأويل قوله : كانوا قليلا من الليل ما يهجعون قول من قال : كانوا قليلا من الليل هجوعهم ، لان الله تبارك وتعالى وصفهم بذلك مدحا لهم ، وأثنى عليهم به ، فوصفهم بكثرة العمل ، وسهر الليل ، ومكابدته فيما يقربهم منه ويرضيه عنهم أولى وأشبه من وصفهم من قلة العمل ، وكثرة النوم ، مع أن الذي اخترنا في ذلك هو أغلب المعاني على ظاهر التنزيل . وقوله : وبالأسحار هم يستغفرون اختلف أهل التأويل في تأويله ، فقال بعضهم : معناه : وبالأسحار يصلون . ذكر من قال ذلك : 24880 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : وبالأسحار هم يستغفرون يقول : يقومون فيصلون ، يقول : كانوا يقومون وينامون ، كما قال الله لمحمد ( ص ) : إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه فهذا نوم ، وهذا قيام وطائفة من الذين معك كذلك يقومون ثلثا ونصفا وثلثين : يقول : ينامون ويقومون . 24881 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن جبلة بن سحيم ، عن ابن عمر ، قوله : وبالأسحار هم يستغفرون قال : يصلون . 24882 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد وبالأسحار هم يستغفرون قال : يصلون . وقال آخرون : بل عنى بذلك أنهم أخروا الاستغفار من ذنوبهم إلى السحر . ذكر من قال ذلك : 24883 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن ، قال : مدوا في الصلاة ونشطوا ، حتى كان الاستغفار بسحر . 24884 - حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :