يعني تعالى ذكره بقوله : ذوقوا فتنتكم يقال لهم : ذوقوا فتنتكم وترك يقال لهم
لدلالة الكلام عليها .
ويعني بقوله : فتنتكم : عذابكم وحريقكم . واختلف أهل التأويل في ذلك ، فقال
بعضهم بالذي قلنا فيه . ذكر من قال ذلك :
24848 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
فتنتكم قال : حريقكم .
24849 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ذوقوا فتنتكم :
ذوقوا عذابكم هذا الذي كنتم به تستعجلون .
حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله :
ذوقوا فتنتكم يقول : يوم يعذبون ، فيقول : ذوقوا عذابكم .
24850 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال :
سمعت الضحاك يقول في قوله : ذوقوا فتنتكم يقول : حريقكم .
24851 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ذوقوا فتنتكم يقول :
احتراقكم .
24852 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
ذوقوا فتنتكم قال : ذوقوا عذابكم .
وقال آخرون : عنى بذلك : ذوقوا تعذيبكم أو كذبكم . ذكر من قال ذلك :
24853 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : ذوقوا فتنتكم يقول : تكذيبكم .
24854 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال :
سمعت الضحاك يقول في قوله : ذوقوا فتنتكم يقول : حريقكم ، ويقال : كذبكم .
وقوله : هذا الذي كنتم به تستعجلون يقول تعالى ذكره : يقال لهم : هذا العذاب
الذي توفونه اليوم ، هو العذاب الذي كنتم به تستعجلون في الدنيا .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 252
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٥٢