پرش به محتوای اصلی

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 228

پدیدآورندگان:

ص۲۲۸
يتذكر بها لمن كان له قلب يعني : لمن كان له عقل من هذه الأمة ، فينتهي عن الفعل الذي كانوا يفعلونه من كفرهم بربهم ، خوفا من أن يحل بهم مثل الذي حل بهم من العذاب . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 24754 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب : أي من هذه الأمة ، يعني بذلك القلب : القلب الحي . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة لمن كان له قلب قال : من كان له قلب من هذه الأمة . 24755 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : لمن كان له قلب قال : قلب يعقل ما قد سمع من الأحاديث التي ضرب الله بها من عصاه من الأمم . والقلب في هذا الموضع : العقل . وهو من قولهم : ما لفلان قلب ، وما قلبه معه : أي ما عقله معه . وأين ذهب قلبك ؟ يعني أين ذهب عقلك . وقوله : أو ألقى السمع وهو شهيد يقول : أو أصغى لأخبارنا إياه عن هذه القرون التي أهلكناها بسمعه ، فيسمع الخبر عنهم ، كيف فعلنا بهم حين كفروا بربهم ، وعصوا رسله وهو شهيد يقول : وهو متفهم لما يخبر به عنهم شاهد له بقلبه ، غير غافل عنه ولا ساه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ، وإن اختلفت ألفاظهم فيه . ذكر من قال ذلك : 24756 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد يقول : إن استمع الذكر وشهد أمره ، قال في ذلك : يجزيه إن عقله . 24757 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى : وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : أو ألقى السمع قال : وهو لا يحدث نفسه ، شاهد القلب . 24758 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ ، يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : أو ألقى السمع وهو شهيد قال : العرب تقول : ألقى فلان سمعه : أي استمع بأذنيه ، وهو شاهد ، يقول : غير غائب .