حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة لم
تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا قال : لم تعم هذه الآية الاعراب ، إن من الاعراب من يؤمن بالله
واليوم الآخر ، ويتخذ ما ينفق قربات عند الله ، ولكنها في طوائف من الاعراب .
24613 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن رباح ، عن أبي
معروف ، عن سعيد بن جبير قالت الاعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا قال :
استسلمنا لخوف السباء والقتل .
24614 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن رجل ، عن مجاهد
قولوا أسلمنا قال : استسلمنا .
24615 - حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، وقرأ قول الله
قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا استسلمنا : دخلنا في السلم ، وتركنا المحاربة والقتال
بقولهم : لا إله إلا الله ، وقال قال رسول الله ( ص ) : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله
إلا الله ، فإذا قالوا لا إله إلا الله ، عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على
الله .
وأولى الأقوال بالصواب في تأويل ذلك القول الذي ذكرناه عن الزهري وهو أن الله
تقدم إلى هؤلاء الاعراب الذين دخلوا في الملة إقرارا منهم بالقول ، ولم يحققوا قولهم
بعملهم أن يقولوا بالاطلاق آمنا دون تقييد قولهم بذلك بأن يقولوا آمنا بالله ورسوله ، ولكن
أمرهم أن يقولوا القول الذي لا يشكل على سامعيه والذي قائله فيه محق ، وهو أن يقولوا
أسلمنا ، بمعنى : دخلنا في الملة والأموال ، والشهادة الحق .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — Page 184
Contributors: محمد بن جرير الطبري
P.184