پرش به محتوای اصلی

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 173

پدیدآورندگان:

ص۱۷۳
صحت الأقوال التي قالها أهل التأويل في ذلك التي ذكرناها كلها ، ولم يكن بعض ذلك أولى بالصواب من بعض ، لان كل ذلك مما نهى الله المسلمين أن ينبز بعضهم بعضا . وقوله : بئس الاسم الفسوق بعد الايمان يقول تعالى ذكره : ومن فعل ما نهينا عنه ، وتقدم على معصيتنا بعد إيمانه ، فسخر من المؤمنين ، ولمز أخاه المؤمن ، ونبزه بالألقاب ، فهو فاسق بئس الاسم الفسوق بعد الايمان يقول : فلا تفعلوا فتستحقوا إن فعلتموه أن تسموا فساقا ، بئس الاسم الفسوق ، وترك ذكر ما وصفنا من الكلام ، اكتفاء بدلالة قوله : بئس الاسم الفسوق عليه . وكان ابن زيد يقول في ذلك ما : 24573 - حدثنا به يونس بن عبد الأعلى ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، وقرأ بئس الاسم الفسوق بعد الايمان قال : بئس الاسم الفسوق حين تسميه بالفسق بعد الاسلام ، وهو على الاسلام . قال : وأهل هذا الرأي هم المعتزلة ، قالوا : لا نكفره كما كفره أهل الأهواء ، ولا نقول له مؤمن ، كما قالت الجماعة ، ولكنا نسميه باسمه إن كان سارقا فهو سارق ، وإن كان خائنا سموه خائنا وإن كان زانيا سموه زانيا قال : فاعتزلوا الفريقين أهل الأهواء وأهل الجماعة ، فلا بقول هؤلاء قالوا ، ولا بقول هؤلاء ، فسموا بذلك المعتزلة . فوجه ابن زيد تأويل قوله : بئس الاسم الفسوق بعد الايمان إلى من دعي فاسقا ، وهو تائب من فسقه ، فبئس الاسم ذلك له من أسمائه . . وغير ذلك من التأويل أولى بالكلام ، وذلك أن الله تقدم بالنهي عما تقدم بالنهي عنه في أول هذه الآية ، فالذي هو أولى أن يختمها بالوعيد لمن تقدم على بغيه ، أو بقبيح ركوبه ما ركب مما نهى عنه ، لا أن يخبر عن قبح ما كان التائب أتاه قبل توبته ، إذ كانت الآية لم تفتتح بالخبر عن ركوبه ما كان ركب قبل التوبة من القبيح ، فيختم آخرها بالوعيد عليه أو بالقبيح . وقوله : ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون يقول تعالى ذكره : ومن لم يتب من نبزه أخاه بما نهى الله عن نبزه به من الألقاب ، أو لمزه إياه ، أو سخريته منه ، فأولئك هم الذين ظلموا أنفسهم ، فأكسبوها عقاب الله بركوبهم ما نهاهم عنه . وكان ابن زيد يقول في ذلك ما : 24574 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله