پرش به محتوای اصلی

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 168

پدیدآورندگان:

ص۱۶۸
قال : فأنزلت فيهم هذه الآية وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا . وقوله : وأقسطوا يقول تعالى ذكره : واعدلوا أيها المؤمنون في حكمكم بين من حكمتم بينهم بأن لا تتجاوزوا في أحكامكم حكم الله وحكم رسوله إن الله يحب المقسطين يقول : إن الله يحب العادلين في أحكامهم ، القاضين بين خلقه بالقسط . القول في تأويل قوله تعالى : * ( إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون ) * . يقول تعالى ذكره لأهل الايمان به إنما المؤمنون إخوة في الدين فأصلحوا بين أخويكم إذا اقتتلا بأن تحملوهما على حكم الله وحكم رسوله . ومعنى الأخوين في هذا الموضع : كل مقتتلين من أهل الايمان ، وبالتثنية قرأ ذلك قراء الأمصار . وذكر عن ابن سيرين أنه قرأ بين إخوانكم بالنون على مذهب الجمع ، وذلك من جهة العربية صحيح ، غير أنه خلاف لما عليه قراء الأمصار ، فلا أحب القراءة بها واتقوا الله لعلكم ترحمون يقول تعالى ذكره : وخافوا الله أيها الناس بأداء فرائضه عليكم في الاصلاح بين المقتتلين من أهل الايمان بالعدل ، وفي غير ذلك من فرائضه ، واجتناب معاصيه ، ليرحمكم ربكم ، فيصفح لكم عن سالف إجرامكم إذا أنتم أطعتموه ، واتبعتم أمره ونهيه ، واتقيتموه بطاعته . القول في تأويل قوله تعالى :