أما كان عباد كفيئا لدارم * بلى ، ولأبيات بها الحجرات
يقول : بلى ولبني هاشم .
وقوله : وأكثرهم لا يعقلون يقول : أكثرهم جهال بدين الله ، واللازم لهم من
حقك وتعظيمك . وذكر أن هذه الآية والتي بعدها نزلت في قوم من الاعراب جاؤوا ينادون
رسول الله ( ص ) من وراء حجراته : يا محمد اخرج إلينا . ذكر الرواية بذلك :
24530 - حدثنا أبو عمار المروزي ، والحسن بن الحارث ، قالا : ثنا الفضل بن
موسى ، عن الحسين بن واقد ، عن أبي إسحاق ، عن البراء في قوله : إن الذين ينادونك
من وراء الحجرات قال : جاء رجل إلى النبي ( ص ) ، فقال : يا محمد إن حمدي زين ، وإن
ذمي شين ، فقال : ذاك الله تبارك وتعالى .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا الحسين ، عن أبي
إسحاق ، عن البراء بمثله ، إلا أنه قال : ذاكم الله عز وجل .
24531 - حدثنا الحسن بن عرفة ، قال : ثنا المعتمر بن سليمان التيمي ، قال :
سمعت داود الطفاوي يقول : سمعت أبا مسلم البجلي يحدث عن زيد بن أرقم ، قال : جاء
أناس من العرب إلى النبي ( ص ) ، فقال بعضهم لبعض : انطلقوا بنا إلى هذا الرجل ، فإن يكن
نبيا فنحن أسعد الناس به ، وإن يكن ملكا نعش في جناحه قال : فأتيت النبي ( ص ) ، فأخبرته
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — Page 157
Contributors: محمد بن جرير الطبري
P.157