حدثني محمد بن المثنى ، قال : ثنا عبد الأعلى ، قال : سئل داود ، عن قوله :
قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به . . . الآية ، قال داود ، قال عامر ، قال مسروق :
والله ما نزلت في عبد الله بن سلام ، ما نزلت إلا بمكة ، وما أسلم عبد الله إلا بالمدينة ،
ولكنها خصومة خاصم محمد ( ص ) بها قومه ، قال : فنزلت قل أرأيتم إن كان من عند الله
وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم قال : فالتوراة مثل
القرآن ، وموسى مثل محمد ( ص ) ، فآمنوا بالتوراة وبرسولهم ، وكفرتم .
24169 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن إدريس ، قال : سمعت داود بن أبي هند ،
عن الشعبي ، قال : أناس يزعمون أن شاهدا من بني إسرائيل على مثله عبد الله بن سلام ،
وإنما أسلم عبد الله بن سلام بالمدينة وقد أخبرني مسروق أن آل حم ، إنما نزلت بمكة ،
وإنما كانت محاجة رسول الله ( ص ) قومه ، فقال : أرأيتم إن كان من عند الله يعني القرآن
وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن موسى ومحمد عليهما الصلاة
والسلام على الفرقان .
حدثني أبو السائب ، قال : ثنا ابن إدريس ، عن داود ، عن الشعبي ، قال : إن ناسا
يزعمون أن الشاهد على مثله : عبد الله بن سلام ، وأنا أعلم بذلك ، وإنما أسلم عبد الله
بالمدينة ، وقد أخبرني مسروق أن آل حم إنما نزلت بمكة ، وإنما كانت محاجة
رسول الله ( ص ) لقومه ، فقال : قل أرأيتم إن كان من عند الله يعني الفرقان وشهد شاهد
من بني إسرائيل على مثله فمثل التوراة الفرقان ، التوراة شهد عليها موسى ، ومحمد على
الفرقان صلى الله عليهما وسلم .
حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، قال : أخبرنا داود ، عن الشعبي ، عن
مسروق ، في قوله قل أرأيتم إن كان من عند الله الآية ، قال : كان إسلام ابن سلام
بالمدينة ونزلت هذه السورة بمكة إنما كانت خصومة بين محمد عليه الصلاة والسلام وبين
قومه ، فقال : قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على
مثله قال : التوراة مثل الفرقان ، وموسى مثل محمد ، فآمن به واستكبرتم ، ثم قال : آمن
هذا الذي من بني إسرائيل بنبيه وكتابه ، واستكبرتم أنتم ، فكذبتم أنتم نبيكم وكتابكم ، إن
الله لا يهدي . . . إلى قوله : هذا إفك قديم .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 13
پدیدآورندگان: محمد بن جرير الطبري
ص۱۳