Skip to main content

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — Page 129

Contributors:

P.129
فقال رجل من كنانة : دعوني آته ، فقالوا : ائته فلما أشرف على النبي ( ص ) وأصحابه ، قال النبي ( ص ) : هذا فلان ، وهو من قوم يعظمون البدن ، فابعثوها له ، فبعثت له ، واستقبله قوم يلبون فلما رأى ذلك قال سبحان الله ، ما ينبغي لهؤلاء أن يصدوا عن البيت ، فقام رجل منهم يقال له مكرز بن حفص ، فقال : دعوني آته ، فقالوا ائته ، فلما أشرف على النبي ( ص ) وأصحابه ، قال النبي ( ص ) : هذا مكرز بن حفص ، وهو رجل فاجر فجاء فجعل يكلم النبي ( ص ) ، فبينما هو يكلمه ، إذ جاء سهيل بن عمرو ، قال أيوب ، قال عكرمة : إنه لما جاء سهيل ، قال النبي ( ص ) : قد سهل لكم من أمركم . قال الزهري . فجاء سهيل بن عمرو ، فقال : هات نكتب بيننا وبينك كتابا فدعا الكاتب فقال النبي ( ص ) : اكتب : بسم الله الرحمن الرحيم ، فقال : ما الرحمن ؟ فوالله ما أدري ما هو ، ولكن اكتب : باسمك اللهم كما كنت تكتب ، فقال المسلمون : والله لا نكتبها إلا بسم الله الرحمن الرحيم ، فقال النبي ( ص ) : اكتب : باسمك اللهم ثم قال : اكتب : هذا ما قاضي عليه محمد رسول الله ، فقال سهيل : والله لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ، ولا قاتلناك ، ولكن اكتب : محمد بن عبد الله ، فقال النبي ( ص ) : والله إني لرسول الله وإن كذبتموني ، ولكن اكتب محمد بن عبد الله قال الزهري : وذلك لقوله : والله لا يسألوني خطة يعظمون بها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها فقال النبي ( ص ) : على أن تخلوا بيننا وبين البيت ، فنطوف به قال سهيل : والله لا تتحدث العرب أنا أخذنا ضغطة ، ولكن لك من العام المقبل ، فكتب فقال سهيل ، وعلى أنه لا يأتيك منا رجل وإن كان على دينك إلا رددته إلينا ، فقال المسلمون : سبحان الله ، وكيف يرد إلى المشركين وقد جاء مسلما ؟ فبينما هم كذلك ، إذا جاء أبو جندل بن سهيل بن عمرو يوسف في قيوده ، قد خرج من أسفل مكة حتى رمى بنفسه بين أظهر المسلمين ، فقال سهيل : هذا يا محمد أول من أقاضيك عليه أن ترده إلينا ، فقال النبي ( ص ) : فأجره لي ، فقال : ما أنا بمجيره لك ، قال : بلى فافعل ، قال : ما أنا بفاعل قال صاحبه مكرز وسهيل إلى جنبه : قد أجرناه لك فقال أبو جندل أي معاشر المسلمين ، أأرد إلى المشركين وقد جئت مسلما ؟ ألا ترون ما قد لقيت ؟ كان قد عذب عذابا شديدا في الله . قال عمر بن الخطاب : والله ما شككت منذ أسلمت إلا يومئذ ، فأتيت النبي ( ص ) ، فقلت : ألسنا على الحق وعدونا على الباطل ؟ قال : بلى ، قلت : فلم نعطى الدنية في ديننا