تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
* ( وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم وكان الله بما تعملون بصيرا ) * . يقول تعالى ذكره لرسوله ( ص ) : والذين بايعوا الرضوان ، وهو الذي كف أيديهم عنكم يعني أن الله كف أيدي المشركين الذين كانوا خرجوا على عسكر رسول الله ( ص ) ، بالحديبية يلتمسون غرتهم ليصيبوا منهم ، فبعث رسول الله ( ص ) فأتى بهم أسرى ، فخلى عنهم رسول الله ( ص ) ، ومن عليهم ولم يقتلهم فقال الله للمؤمنين : وهو الذي كف أيدي هؤلاء المشركين عنكم ، وأيديكم عنهم ببطن مكة ، من بعد أن أظفركم عليهم . وبنحو الذي قلنا في ذلك جاءت الآثار ذكر الرواية بذلك : 24423 - حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق ، قال : سمعت أبي يقول : أخبرنا الحسين بن واقد ، قال : ثني ثابت البناني ، عن عبد الله بن مغفل ، أن رسول الله ( ص ) كان جالسا في أصل شجرة بالحديبية ، وعلى ظهره غصن من أغصان الشجرة فرفعتها عن ظهره ، وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه بين يديه وسهيل بن عمرو ، وهو صاحب المشركين ، فقال رسول الله ( ص ) لعلي : اكتب بسم الله الرحمن الرحيم ، فأمسك سهيل بيده ، فقال : ما نعرف الرحمن ، اكتب في قضيتنا ما نعرف . فقال رسول الله ( ص ) : اكتب باسمك اللهم ، فكتب ، فقال : هذا ما صالح محمد رسول الله أهل مكة ، فأمسك سهيل بيده ، فقال : لقد ظلمناك إن كنت رسولا ، اكتب في قضيتنا ما نعرف قال : اكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله بن عبد المطلب وأنا رسول الله ، فخرج علينا ثلاثون شابا عليهم السلاح ، فثاروا في وجوهنا ، فدعا عليهم رسول الله ( ص ) ، فأخذ الله بأبصارهم ، فقمنا إليهم فأخذناهم ، فقال لهم رسول الله ( ص ) : هل خرجتم في أمان أحد ، قال : فخلى عنهم ، قال : فأنزل الله وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا الحسين بن واقد ، عن ثابت ، عن عبد الله بن مغفل ، قال : كنا مع النبي ( ص ) بالحديبية في أصل الشجرة التي قال