پرش به محتوای اصلی

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 119

پدیدآورندگان:

ص۱۱۹
سليمان ، قال : سمعت الضحاك ، يقول في قوله : وأخرى لم تقدروا عليها قد أحاط الله بها يعني خيبر ، بعثهم رسول الله ( ص ) يومئذ ، فقال : لا تمثلوا ولا تغلوا ، ولا تقتلوا وليدا . 24419 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وأخرى لم تقدروا عليها قد أحاط الله بها قال : خيبر ، قال : لم يكونوا يذكرونها ولا يرجونها حتى أخبرهم الله بها . 24420 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق وأخرى لم تقدروا عليها يعني أهل خيبر . وقال آخرون : بل هي مكة . ذكر من قال ذلك : 24421 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وأخرى لم تقدروا عليها قد أحاط الله بها كنا نحدث أنها مكة . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة وأخرى لم تقدروا عليها قال : بلغنا أنها مكة . وهذا القول الذي قاله قتادة أشبه بما دل عليه ظاهر التنزيل ، وذلك أن الله أخبر هؤلاء الذين بايعوا رسول الله ( ص ) تحت الشجرة ، أنه محيط بقرية لم يقدروا عليها ، ومعقول أنه لا يقال لقوم لم يقدروا على هذه المدينة ، إلا أن يكونوا قد راموها فتعذرت عليهم ، فأما وهم لم يروموها فتتعذر عليهم فلا يقال : إنهم لم يقدروا عليها . فإذ كان ذلك كذلك ، وكان معلوما أن رسول الله ( ص ) لم يقصد قبل نزول هذه الآية عليه خيبر لحرب ، ولا وجه إليها لقتال أهلها جيشا ولا سرية ، علم أن المعني بقوله : وأخرى لم تقدروا عليها غيرها ، وأنها هي التي قد عالجها ورامها ، فتعذرت فكانت مكة وأهلها كذلك ، وأخبر الله تعالى ذكره نبيه ( ص ) والمؤمنين أنه أحاط بها وبأهلها ، وأنه فاتحها