Skip to main content

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — Page 116

Contributors:

P.116
وقال آخرون : هذه المغانم التي وعد الله هؤلاء القوم هي مغانم خيبر . ذكر من قال ذلك : 24407 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها قال : يوم خيبر ، قال : كان أبي يقول ذلك . وقوله : فعجل لكم هذه اختلف أهل التأويل في التي عجلت لهم ، فقال جماعة : غنائم خيبر والمؤخرة سائر فتوح المسلمين بعد ذلك الوقت إلى قيام الساعة . ذكر من قال ذلك : 24408 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد فعجل لكم هذه قال : عجل لكم خيبر . 24409 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : فعجل لكم هذه وهي خيبر . وقال آخرون : بل عنى بذلك الصلح الذي كان بين رسول الله ( ص ) وبين قريش . ذكر من قال ذلك : 24410 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس فعجل لكم هذه قال : الصلح . وأولى الأقوال في تأويل ذلك بالصواب ما قاله مجاهد ، وهو أن الذي أثابهم الله من مسيرهم ذلك مع الفتح القريب المغانم الكثيرة من مغانم خيبر ، وذلك أن المسلمين لم يغنموا بعد الحديبية غنيمة ، ولم يفتحوا فتحا أقرب من بيعتهم رسول الله ( ص ) بالحديبية إليها من فتح خيبر وغنائمها . وأما قوله : وعدكم الله مغانم كثيرة فهي سائر المغانم التي غنمهموها الله بعد خيبر ، كغنائم هوازن ، وغطفان ، وفارس ، والروم . وإنما قلنا ذلك كذلك دون غنائم خيبر ، لان الله أخبر أنه عجل لهم هذه التي أثابهم من مسيرهم الذي ساروه مع رسول الله ( ص ) إلى مكة ، ولما علم من صحة نيتهم في قتال أهلها ، إذ بايعوا رسول الله ( ص ) ، على أن لا يفروا عنه ، ولا شك أن التي عجلت لهم غير التي لم تعجل لهم .