تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة أهم خير أم قوم تبع ذكر لنا أن تبعا كان رجلا من حمير ، سار بالجيوش حتى حير الحيرة ، ثم أتى سمرقند فهدمها . وذكر لنا أنه كان إذا كتب كتب باسم الذي تسمى وملك برا وبحرا وصحا وريحا . وذكر لنا أن كعبا كان يقول : نعت نعت الرجل الصالح ذم الله قومه ولم يذمه . وكانت عائشة تقول : لا تسبوا تبعا ، فإنه كان رجلا صالحا . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، قال : قالت عائشة : كان تبع رجلا صالحا . وقال كعب : ذم قومه ولم يذمه . 24090 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن تميم بن عبد الرحمن ، عن سعيد بن جبير ، أن تبعا كسا البيت ، ونهى سعيد عن سبه . وقوله : والذين من قبلهم يقول تعالى ذكره : أهؤلاء المشركون من قريش خير أم قوم تبع والذين من قبلهم من الأمم الكافرة بربها ، يقول : فليس هؤلاء بخير من أولئك ، فنصفح عنهم ، ولا نهلكهم ، وهم بالله كافرون ، كما كان الذين أهلكناهم من الأمم من قبلهم كفارا . وقوله : إنهم كانوا مجرمين يقول : إن قوم تبع والذين من قبلهم من الأمم الذين أهلكناهم إنما أهلكناهم لاجرامهم ، وكفرهم بربهم . وقيل : إنهم كانوا مجرمين ، فكسرت ألف إن على وجه الابتداء ، وفيها معنى الشرط استغناء بدلالة الكلام على معناها . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين ئ ما خلقناهما إلا بالحق ولكن أكثرهم لا يعلمون ) * . يقول تعالى ذكره : وما خلقنا السماوات السبع والأرضين وما بينهما من الخلق لعبا . وقوله : ما خلقناهما إلا بالحق يقول : ما خلقنا السماوات والأرض إلا بالحق الذي لا يصلح التدبير إلا به . وإنما يعني بذلك تعالى ذكره التنبيه على صحة البعث