حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة أهم خير أم قوم
تبع ذكر لنا أن تبعا كان رجلا من حمير ، سار بالجيوش حتى حير الحيرة ، ثم أتى سمرقند
فهدمها . وذكر لنا أنه كان إذا كتب كتب باسم الذي تسمى وملك برا وبحرا وصحا وريحا .
وذكر لنا أن كعبا كان يقول : نعت نعت الرجل الصالح ذم الله قومه ولم يذمه . وكانت عائشة
تقول : لا تسبوا تبعا ، فإنه كان رجلا صالحا .
حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، قال : قالت
عائشة : كان تبع رجلا صالحا . وقال كعب : ذم قومه ولم يذمه .
24090 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن تميم بن
عبد الرحمن ، عن سعيد بن جبير ، أن تبعا كسا البيت ، ونهى سعيد عن سبه .
وقوله : والذين من قبلهم يقول تعالى ذكره : أهؤلاء المشركون من قريش خير أم
قوم تبع والذين من قبلهم من الأمم الكافرة بربها ، يقول : فليس هؤلاء بخير من أولئك ،
فنصفح عنهم ، ولا نهلكهم ، وهم بالله كافرون ، كما كان الذين أهلكناهم من الأمم من
قبلهم كفارا .
وقوله : إنهم كانوا مجرمين يقول : إن قوم تبع والذين من قبلهم من الأمم الذين
أهلكناهم إنما أهلكناهم لاجرامهم ، وكفرهم بربهم . وقيل : إنهم كانوا مجرمين ، فكسرت
ألف إن على وجه الابتداء ، وفيها معنى الشرط استغناء بدلالة الكلام على معناها . القول
في تأويل قوله تعالى :
* ( وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين ئ ما خلقناهما إلا بالحق
ولكن أكثرهم لا يعلمون ) * .
يقول تعالى ذكره : وما خلقنا السماوات السبع والأرضين وما بينهما من الخلق
لعبا . وقوله : ما خلقناهما إلا بالحق يقول : ما خلقنا السماوات والأرض إلا بالحق
الذي لا يصلح التدبير إلا به . وإنما يعني بذلك تعالى ذكره التنبيه على صحة البعث
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 166
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٦٦