الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد أنى
لهم الذكرى بعد وقوع هذا البلاء .
وبنحو الذي قلنا أيضا في قوله : ثم تولوا عنه وقالوا معلم مجنون قال أهل
التأويل . ذكر من قال ذلك :
24030 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ثم
تولوا عنه وقالوا معلم مجنون قال : تولوا عن محمد عليه الصلاة والسلام ، وقالوا : معلم
مجنون .
وقوله : إنا كاشفوا العذاب قليلا إنكم عائدون يقول تعالى ذكره لهؤلاء المشركين
الذين أخبر عنهم أنهم يستغيثون به من الدخان النازل والعذاب الحال بهم من الجهد ،
وأخبر عنهم أنهم يعاهدونه أنه إن كشف العذاب عنهم آمنوا إنا كاشفوا العذاب : يعني
الضر النازل بهم بالخصب الذي نحدثه لهم قليلا إنكم عائدون يقول : إنكم أيها
المشركون إذا كشفت عنكم ما بكم من ضر لم تفوا بما تعدون وتعاهدون عليه ربكم من
الايمان ، ولكنكم تعودون في ضلالتكم وغيكم ، وما كنتم قبل أن يكشف عنكم .
وكان قتادة يقول : معناه : إنكم عائدون في عذاب الله .
24031 - حدثنا بذلك ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر عنه . وأما
الذين قالوا : عنى بقوله : يوم تأتي السماء بدخان مبين الدخان نفسه ، فإنهم قالوا في هذا
الموضع : عنى بالعذاب الذي قال إنا كاشفوا العذاب : الدخان . ذكر من قال ذلك :
24032 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة إنا كاشفوا
العذاب قليلا يعني الدخان .
24033 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
إنا كاشفوا العذب قليلا قال : قد فعل ، كشف الدخان حين كان .
قوله : إنكم عائدون قال : كشف عنهم فعادوا .
24034 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة إنكم
عائدون إلى عذاب الله .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 150
پدیدآورندگان: محمد بن جرير الطبري
ص۱۵۰