Skip to main content

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — Page 129

Contributors:

P.129
بينهم ، وأخفوه عن الناس من سر كلامهم ، وحفظتنا لديهم ، يعني عندهم يكتبون ما نطقوا به من منطق ، وتكلموا به من كلامهم . وذكر أن هذه الآية نزلت في نفر ثلاثة تدارأوا في سماع الله تبارك وتعالى كلام عباده . ذكر من قال ذلك : 23977 - حدثني عمرو بن سعيد بن يسار القرشي ، قال : ثنا أبو قتيبة ، قال : ثنا عاصم بن محمد العمري ، عن محمد بن كعب القرظي ، قال : بينا ثلاثة بين الكعبة وأستارها ، قرشيان وثقفي ، أو ثقفيان وقرشي ، فقال واحد من الثلاثة : أترون الله يسمع كلامنا ؟ فقال الأول : إذا جهرتم سمع ، وإذا أسررتم لم يسمع ، قال الثاني : إن كان يسمع إذا أعلنتم ، فإنه يسمع إذا أسررتم ، قال : فنزلت أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم ، بلى ورسلنا لديهم يكتبون . وبنحو الذي قلنا في معنى قوله : بلى ورسلنا لديهم يكتبون قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 23978 - حدثني محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي بلى ورسلنا لديهم يكتبون قال : الحفظة . 23979 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد . عن قتادة بلى ورسلنا لديهم يكتبون : أي عندهم . القول في تأويل قوله تعالى : [ / بم * ( قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين ئ سبحان رب السماوات والأرض رب العرش عما يصفون ) * . اختلف أهل التأويل في تأويل قوله : قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين فقال بعضهم : في معنى ذلك : قل يا محمد إن كان للرحمن ولد في قولكم وزعمكم أيها المشركون ، فأنا أول المؤمنين بالله في تكذيبكم ، والجاحدين ما قلتم من أن له ولدا . ذكر من قال ذلك : 23980 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني