11 - الزمخشريّ ، المتوفّى ( 538 ) « 1 » .
12 - القاضي ناصر الدين البيضاويّ ، المتوفّى ( 692 ) « 2 » .
وهناك آيات أخرى استعمل فيها « المولى » أيضا بمعنى الأولى بالأمر ؛ منها :
قوله تعالى في سورة البقرة :
أَنْتَ مَوْلانا
« 3 » ؛ قال الثعلبي في الكشف والبيان « 4 » : « أي : ناصرنا وحافظنا ووليّنا وأولى بنا » .
وقوله تعالى في سورة آل عمران :
بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ ؛
قال أحمد بن الحسن الزاهد الدرواجكي في تفسيره المشهور بالزاهدي : « أي : أللّه أولى بأن يطاع » .
وقوله تعالى في سورة التوبة :
قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا هُوَ مَوْلانا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
« 5 » ؛ قال أبو حيّان في تفسيره « 6 » : « قال الكلبي : أي أولى بنا من أنفسنا في الموت والحياة . وقيل : مالكنا وسيّدنا فلهذا يتصرّف كيف يشاء » .
كلام الرازي في مفاد الحديث
أقبل الرازي يتتعتع ويتلعثم بشبه يبتلعها طورا ، ويجترّها تارة ، وأخذ يصعّد ويصوّب في الإتيان بالشّبه بصورة مكبّرة ؛ فقال بعد نقله معنى الأولى عن جماعة ما نصّه :
قال تعالى :
مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
. وفي لفظ « المولى » هاهنا أقوال :
أحدها : قال ابن عبّاس : مولاكم أي : مصيركم . وتحقيقه : أنّ المولى موضع الوليّ وهو القرب ؛ فالمعنى : أنّ النار هي موضعكم الّذي تقربون منه وتصلون إليه .
هامش
( 1 ) - الكشّاف 2 : 435 [ 4 / 476 ] .
( 2 ) - تفسير البيضاوي 2 : 497 [ 2 / 469 ] .
( 3 ) - البقرة : 286 .
( 4 ) - الكشف والبيان : [ الورقة 92 ، سورة الحديد : آية 15 ] .
( 5 ) - التوبة : 51 .
( 6 ) - تفسير أبي حيّان 5 : 52 .