23387 حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس مثل دأب قوم نوح يقول : مثل حال .
23388 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
مثل دأب قوم نوح قال : مثل ما أصابهم .
وقوله : والذين من بعدهم يعني قوم إبراهيم ، وقوم لوط ، وهم أيضا من
الأحزاب ، كما :
23389 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سيعد ، عن قتادة والذين من
بعدهم قال : هم الأحزاب .
وقوله : وما الله يريد ظلما للعباد يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل المؤمن من آل
فرعون لفرعون وملئه : وما أهلك الله هذه الأحزاب من هذه الأمم ظلما منه لهم بغير جرم
اجترموه بينهم وبينه ، لأنه لا يريد ظلم عباده ، ولا يشاؤه ، ولكنه أهلكهم بإجرامهم وكفرهم
به ، وخلافهم أمره . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( ويقوم إني أخاف عليكم يوم التناد * يوم تولون مدبرين ما لكم من الله من
عاصم ومن يضلل الله فما له من هاد ) * .
يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل هذا المؤمن لفرعون وقومه : ويا قوم إني أخاف
عليكم بقتلكم موسى إن قتلتموه عقاب الله يوم التناد .
واختلفت القراء في قراءة قوله : يوم التناد فقرأ ذلك عامة قراء الأمصار : يوم
التناد بتخفيف الدال ، وترك إثبات الياء ، بمعنى التفاعل ، من تنادي القوم تناديا ، كما قال
جل ثناؤه : ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل
وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم وقال : ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن
أفيضوا علينا من الماء فلذلك تأوله قارئوا ذلك كذلك . ذكر من قال ذلك :
23390 حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، قال : ثنا
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 76
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٧٦