الآيات ، وكان عمر بن الخطاب كاتبا قال : فكتبها بيده ثم بعث بها إلى عياش بن أبي
ربيعة ، والوليد بن الوليد ، إلى أولئك النفر ، فأسلموا وهاجروا .
23253 حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، قال : ثنا يونس ، عن ابن سيرين ،
قال : قال علي رضي الله عنه : أي آية في القرآن أوسع ؟ فجعلوا يذكرون آيات من القرآن :
ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما ونحوها ، فقال
علي : ما في القرآن آية أوسع من : يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم . . . إلى آخر
الآية .
23254 حدثنا أبو السائب ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي سعيد
الأزدي ، عن أبي الكنود ، قال : دخل عبد الله المسجد ، فإذا قاص يذكر النار والأغلال ،
قال : فجاء حتى قام على رأسه ، فقال يا مذكر أتقنط الناس يا عبادي الذين أسرفوا على
أنفسهم . . . الآية
23255 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني أبو صخر ، عن
القرظي أنه قال في هذه الآية : يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة
الله قال : هي للناس أجمعين .
23256 حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة ، قال : ثنا حجاج ، قال : ثنا ابن
لهيعة ، عن أبي قنبل ، قال : سمعت أبا عبد الرحمن المزني يقول : ثني أبو عبيد الرحمن
الجلائي ، أنه سمع ثوبان مولى رسول الله ( ص ) يقول : سمعت رسول الله ( ص ) يقول :
ما أحب أن لي الدنيا وما فيها بهذه الآية : يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا
من رحمة الله . . . الآية ، فقال رجل : يا رسول الله ، ومن أشرك ؟ فسكت النبي ( ص ) ، ثم
قال : ألا ومن أشرك ، ألا ومن أشرك ثلاث مرات .
وقال آخرون : نزل ذلك في قوم كانوا يرون أهل الكبائر من أهل النار ، فأعلمهم الله
بذلك أنه يغفر الذنوب جميعا لمن يشاء . ذكر من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 21
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢١