22618 حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس وتله للجبين قال : أكبه على جبهته .
22619 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
وتله للجبين قال : جبينه ، قال : أخذ جبينه ليذبحه .
22620 حدثنا ابن سنان ، قال : ثنا حجاج ، عن حماد ، عن أبي عاصم الغنوي عن
أبي الطفيل ، قال : قال ابن عباس : إن إبراهيم لما أمر بالمناسك عرض له الشيطان عند
المسعى فسابقه ، فسبقه إبراهيم ، ثم ذهب به جبريل إلى جمرة العقبة ، فعرض له الشيطان ،
فرماه بسبع حصيات حتى ذهب ، ثم عرض له عند الجمرة الوسطى ، فرماه بسبع حصيات
حتى ذهب ، ثم تله للجبين ، وعلى إسماعيل قميص أبيض ، فقال له : يا أبت إنه ليس لي
ثوب تكفنني فيه غير هذا ، فاخلعه حتى تكفنني فيه ، فالتفت إبراهيم فإذا هو بكبش أعين
أبيض فذبحه ، فقال ابن عباس : لقد رأيتنا نتبع هذا الضرب من الكباش .
وقوله : وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا وهذا جواب قوله : فلما أسلما
ومعنى الكلام : فلما أسلما وتله للجبين ، وناديناه أن يا إبراهيم
وأدخلت الواو في ذلك كما أدخلت في قوله : حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها وقد تفعل العرب ذلك فتدخل
الواو في جواب فلما ، وحتى وإذا تلقيها .
ويعني بقوله : قد صدقت الرؤيا التي أريناكها في منامك بأمرناك بذبح ابنك .
وقوله : إنا كذلك نجزي المحسنين يقول : إنا كما جزيناك بطاعتنا يا إبراهيم ،
كذلك نجزى الذين أحسنوا ، وأطاعوا أمرنا ، وعملوا في رضانا .
وقوله : إن هذا لهو البلاء المبين : يقول تعالى ذكره : إن أمرنا إياك يا إبراهيم
بذبح ابنك إسحاق ، لهو البلاء ، يقول : لهو الاختبار الذي يبين لمن فكر فيه أنه بلاء شديد
ومحنة عظيمة . وكان ابن زيد يقول : البلاء في هذا الموضع الشر وليس باختبار .
22621 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
إن هذا لهو البلاء المبين قال : هذا في البلاء الذي نزل به في أن يذبح ابنه . صدقت
الرؤيا : ابتليت ببلاء عظيم أمرت أن تذبح ابنك ، قال : وهذا من البلاء المكروه وهو الشر
وليس من بلاء الاختبار . القول في تأويل قوله تعالى :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 95
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٩٥