23154 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وإذا مس
الانسان ضر قال : الوجع والبلاء والشدة دعا ربه منيبا إليه قال : مستغيثا به .
وقوله : ثم إذا خوله نعمة منه يقول تعالى ذكره : ثم إذا منحه ربه نعمة منه ، يعني
عافية ، فكشف عنه ضره ، وأبدله بالسقم صحة ، وبالشدة رخاء . والعرب تقول لكل من
أعطى غيره من مال أو غيره : قد خوله ومنه قول أبي النجم العجلي :
أعطى فلم يبخل ولم يبخل * كوم الذرا من خول المخول
وحدثت عن أبي عبيدة معمر بن المثنى أنه قال : سمعت أبا عمرو يقول في بيت
زهير :
هنالك إن يستخولوا المال يخولوا * وإن يسألوا يعطوا وإن ييسروا يغلوا
قال معمر : قال يونس : إنما سمعناه :
هنالك إن يستخبلوا المال يخبلوا
قال : وهي بمعناها . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
23155 حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ثم إذا
خوله نعمة منه : إذا أصابته عافية أو خير .
وقوله : نسي ما كان يدعو إليه من قبل يقول : ترك دعاءه الذي كان يدعو إلى الله
من قبل أن يكشف ما كان به من ضر وجعل لله أندادا يعني : شركاء . وبنحو الذي قلنا
في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
23156 حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي نسي
يقول : ترك ، هذا في الكافر خاصة .
ول ما التي في قوله : نسي ما كان وجهان : أحدهما : أن يكون بمعنى الذي ،
ويكون معنى الكلام حينئذ : ترك الذي كان يدعوه في حال الضر الذي كان به ، يعني به الله
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 237
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٣٧