بخفض أوان قال : وتكون لات مع الأوقات كلها .
واختلفوا في وجه الوقف على قراءة : لات حين فقال بعض أهل العربية : الوقف
عليه ولات بالتاء ، ثم يبتدأ حين مناص ، قالوا : وإنما هي لا التي بمعنى : ما ، وإن في
الجحد وصلت بالتاء ، كما وصلت ثم بها ، فقيل : ثمت ، وكما وصلت رب فقيل : ربت .
وقال آخرون منهم : بل هي هاء زيدت في لا ، فالوقف عليها لاه ، لأنها هاء زيدت
للوقف ، كما زيدت في قولهم :
العاطفونة حين ما من عاطف * والمطعمونة حين أين المطعم
فإذا وصلت صارت تاء . وقال بعضهم : الوقف على لا ، والابتداء بعدها تحين ،
وزعم أن حكم التاء أن تكون في ابتداء حين ، وأوان ، والآن ويستشهد لقيله ذلك بقول
الشاعر :
تولي قبل يوم سبي جمانا * وصلينا كما زعمت تلانا
وأنه ليس ههنا لا فيوصل بها هاء أو تاء ويقول : إن قوله : لات حين إنما هي :
ليس حين ، ولم توجد لات في شئ من الكلام .
والصواب من القول في ذلك عندنا : أن لا حرف جحد كما ، وإن وصلت بها تصير
في الوصل تاء ، كما فعلت العرب ذلك بالأدوات ، ولم تستعمل ذلك كذلك مع لا المدة
إلا للأوقات دون غيرها ، ولا وجه للعلة التي اعتل بها القائل : إنه لم يجد لات في شئ من
كلام العرب ، فيجوز توجيه قوله : ولات حين إلى ذلك ، لأنها تستعمل الكملة في
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 147
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٤٧