بسم الله الرحمن الرحيم
القول في تأويل قوله تعالى
* ( ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين وأعتدنا لها
رزقا كريما 31
يقول تعالى ذكره : ومن يطع الله ورسوله منكن ، وتعمل بما أمر الله به نؤتها أجرها
مرتين يقول : يعطها الله ثواب عملها ، مثلي ثواب عمل غيرهن من سائر نساء الناس
وأعتدنا لها رزقا كريما يقول : وأعتدنا لها في الآخرة عيشا هنيئا في الجنة . وبنحو الذي
قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
21709 حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : ومن يقنت منكن الله ورسوله . . . الآية ، يعني : ( تطع
الله ورسوله . وتعمل صالحا تصوم وتصلي ) .
21710 حدثني سلم بن جنادة ، قال : ثنا ابن إدريس ، عن ابن عون ، قال : سألت
عامرا عن القنوت ، قال : وما هو ؟ قال : قلت وقوموا لله قانتين قال : مطيعين قال :
قلت ومن يقنت منكن لله ورسوله قال : يطعن .
21711 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ومن يقنت منكن
لله ورسوله أي من يطع منكن لله ورسوله وأعتدنا لها رزقا كريما وهي الجنة .
واختلفت القراء في قراءة قوله : وتعمل صالحا فقرأ عامة قراء الحجاز والبصرة :
وتعمل بالتاء ردا على تأويل من إذ جاء بعد قوله منكن . وحكى بعضهم عن العرب
أنها تقول : كم بيع لك جارية ؟ وأنهم إن قدموا الجارية قالوا : كم جارية بيعت لك ؟ فأنثوا
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 3
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣