بأرعن مثل الطود تحسب أنهم وقوف لحاج والركاب تهملج
قوله : صنع الله الذي أتقن كل شئ وأوثق خلقه . وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال
أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
20645 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، قوله : صنع الله الذي أتقن كل شئ يقول : أحكم كل شئ .
* - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي عن أبيه ،
عن ابن عباس ، قوله : صنع الله الذي أتقن كل شئ يقول : أحسن كل شئ خلقه
وأوثقه .
20646 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
الذين أتقن كل شئ قال : أوثق كل شئ وسوى .
* - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد أتقن أوثق .
20647 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة إنه خبير بما
يفعلون يقول تعالى ذكره : إن الله ذو علم وخبرة بما يفعل عباده من خير وشر وطاعة له
ومعصية ، وهو مجازي جميعهم على جميع ذلك على الخير الخير ، وعلى الشر الشر
نظيره . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون ئ ومن جاء بالسيئة فكبت
وجوههم في النار هل تجزون إلا ما كنتم تعملون ) * .
يقول تعالى ذكره : من جاء الله بتوحيده والايمان به ، وقول لا إله إلا الله موقنا به
قلبه ، فله من هذه الحسنة عند الله خير يوم القيامة ، وذلك الخير أن يثيبه الله منها
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 27
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٧