21036 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ولا
يسئل عن ذنوبهم المجرمون كقوله : يعرف المجرمون بسيماهم زرقا سود الوجوه ،
والملائكة لا تسأل عنهم قد عرفتهم .
وقيل معنى ذلك : ولا يسأل عن ذنوب هؤلاء الذين أهلكهم الله من الأمم الماضية
المجرمون فيم أهلكوا . ذكر من قال ذلك :
21037 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا موسى بن عبيدة ،
عن محمد بن كعب ولا يسئل عن ذنوبهم المجرمون قال : عن ذنوب الذين مضوا فيم
أهلكوا ، فالهاء والميم في قوله عن ذنوبهم على هذا التأويل لمن الذي في قوله : أو لم
يعلم أن الله قد أهلك من قبله من القرون من هو أشد منه قوة . وعلى التأويل الأول الذي
قاله مجاهد وقتادة للمجرمين ، وهي بأن تكون من ذكر المجرمين أولى ، لان الله تعالى ذكره
غير سائل عن ذنوب مذنب غير من أذنب ، لا مؤمن ولا كافر . فإذ كان ذلك كذلك ، فمعلوم
أنه لا معنى لخصوص المجرمين ، لو كانت الهاء والميم اللتان في قوله عن ذنوبهم لمن
الذي في قوله من هو أشد منه قوة من دون المؤمنين ، يعني لأنه غير مسؤول عن ذلك
مؤمن ولا كافر ، إلا الذين ركبوه واكتسبوه . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( فخرج على قومه في زينته قال الذين يريدون الحياة الدنيا يليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم ) * .
يقول تعالى ذكره : فخرج قارون على قومه في زينته ، وهي فيما ذكر ثياب الأرجوان .
ذكر من قال ذلك :
21038 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا طلحة بن عمرو ، عن أبي
الزبير ، عن جابر فخرج على قومه في زينته قال : في القرمز .
21039 - قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن عثمان بن الأسود ، عن
مجاهد فخرج على قومه في زينته قال : في ثياب حمر .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 139
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٣٩