20973 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله
ويتخطف الناس من حولهم : قال : كان يغير بعضهم على بعض .
وبنحو الذي قلنا في معنى قوله أولم نمكن لهم حرما آمنا قال أهل التأويل . ذكر
من قال ذلك :
20974 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله وقالوا إن
نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا قال الله أو لم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات
كل شئ يقول : أو لم يكونوا آمنين في حرمهم لا يغزون فيه ولا يخافون ، يجبى إليه
ثمرات كل شئ .
20975 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني أبو سفيان ، عن معمر ، عن
قتادة أو لم نمكن لهم حرما آمنا قال : كان أهل الحرم آمنين يذهبون حيث شاءوا ، إذا
خرج أحدهم فقال : إني من أهل الحرم لم يتعرض له ، وكان غيرهم من الناس إذا خرج
أحدهم قتل .
20976 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله أو
لم نمكن لهم حرما آمنا قال : آمناكم به ، قال : هي مكة ، وهم قريش .
وقوله : يجبى إليه ثمرات كل شئ يقول يجمع إليه ، وهو من قولهم : جبيت
الماء في الحوض : إذا جمعته فيه ، وإنما أريد بذلك : يحمل إليه ثمرات كل بلد . كما :
20977 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن عطية ، عن شريك ، عن عثمان بن أبي
زرعة ، عن مجاهد ، عن ابن عباس في يجبى إليه ثمرات كل شئ قال : ثمرات
الأرض .
وقوله : رزقا من لدنا يقول : ورزقا رزقناهم من لدنا ، يعني : من عندنا ولكن
أكثرهم لا يعلمون يقول تعالى ذكره : ولكن أكثر هؤلاء المشركين القائلين
لرسول الله ( ص ) : إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا لا يعلمون أنا نحن الذين مكنا
لهم حرما آمنا ، ورزقناهم فيه ، وجعلنا الثمرات من كل أرض تجبى إليهم ، فهم بجهلهم
بمن فعل ذلك بهم يكفرون ، لا يشكرون من أنعم عليهم بذلك . القول في تأويل قوله
تعالى :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 116
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١١٦