وقوله : وهو أعلم بالمهتدين يقول : وهو أعلم بمن قضى له الهدى . كالذي :
20970 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله
وهو أعلم بالمهتدين قال بمن قدر له الهدى والضلالة .
* - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد ، مثله . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا أولم نمكن لهم حرما آمنا
يجبى إليه ثمرات كل شئ رزقا من لدنا ولكن أكثرهم لا يعلمون ) * .
يقول تعالى ذكره : وقالت كفار قريش : إن نتبع الحق الذي جئتنا به معك ، ونتبرأ من
الأنداد والآلهة ، يتخطفنا الناس من أرضنا بإجماع جميعهم على خلافنا وحربنا ، يقول الله
لنبيه : فقل أو لم نمكن لهم حرما يقول : أو لم نوطئ لهم بلدا حرمنا على الناس سفك
الدماء فيه ، ومنعناهم من أن يتناولوا سكانه فيه بسوء ، وأمنا على أهله من أن يصيبهم بها
غارة ، أو قتل ، أو سباء . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
20971 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
عبد الله بن أبي مليكة ، عن ابن عباس ، أن الحارث بن نوفل ، الذي قال : إن نتبع الهدى
معك نتخطف من أرضنا وزعموا أنهم قالوا : قد علمنا أنك رسول الله ، ولكنا نخاف أن
نتخطف من أرضنا ، أو لم نمكن لهم الآية .
20972 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا قال : هم
أناس من قريش قالوا لمحمد : إن نتبعك يتخطفنا الناس ، فقال الله أو لم نمكن لهم حرما
آمنا يجبى إليه ثمرات كل شئ .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 115
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١١٥