قال : ثنا عمرو بن دينار ، عن يحيى بن جعدة ، عن رفعة القرظي ، قال : نزلت هذه الآية في
عشرة أنا أحدهم ولقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون .
20953 حدثنا ابن سنان ، قال : ثنا حيان ، قال : ثنا حماد ، عن عمرو ، عن
يحيى بن جعدة ، عن عطية القرظي قال : نزلت هذه الآية ولقد وصلنا لهم القول لعلهم
يتذكرون حتى بلغ إنا كنا من قبله مسلمين في عشرة أنا أحدهم ، فكأن ابن عباس أراد
بقوله : يعني محمدا : لعلهم يتذكرون عهد الله في محمد إليهم ، فيقرون بنبوته ويصدقونه .
وقوله : الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون يعني بذلك تعالى ذكره قوما
من أهل الكتاب آمنوا برسوله وصدقوه ، فقال الذين آتيناهم الكتاب من قبل هذا القرآن ، هم
بهذا القرآن يؤمنون ، فيقرون أنه حق من عند الله ، ويكذب جهلة الأميين ، الذين لم يأتهم
من الله كتاب . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
20954 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله تعالى الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون قال :
يعني من آمن بمحمد ( ص ) من أهل الكتاب .
20955 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد الذين
آتيناهم الكتاب من قبله هم به . . . إلى قوله لا نبتغي الجاهلين في مسلمة أهل
الكتاب .
* - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد ، قوله الذين آتيناهم الكتاب من قبله . . . إلى قوله الجاهلين قال : هم مسلمة
أهل الكتاب . قال ابن جريج : أخبرني عمرو بن دينار : أن يحيى بن جعدة أخبره ، عن
علي بن رفاعة ، قال : خرج عشرة رهط من أهل الكتاب ، منهم أبو رفاعة ، يعني أباه ، إلى
النبي ( ص ) ، فآمنوا ، فأوذوا ، فنزلت : الذين آتيناهم الكتاب من قبله قبل القرآن .
20956 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله الذين
آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون قال : كنا نحدث أنها نزلت في أناس من أهل الكتاب
كانوا على شريعة من الحق ، يأخذون بها ، وينتهون إليها ، حتى بعث الله محمدا ( ص ) ، فآمنوا
به ، وصدقوا به ، فأعطاهم الله أجرهم مرتين ، بصبرهم على الكتاب الأول ، واتباعهم
محمدا ( ص ) ، وصبرهم على ذلك ، وذكر أن منهم سلمان ، وعبد الله بن سلام .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 109
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٠٩