* - حدثني أحمد بن إسحاق الأهوازي ، قال : ثنا عامر بن مدرك ، قال : ثنا السري ،
يعني ابن إسماعيل قال : ثنا الشعبي ، عن مسروق ، قال : قال عبد الله : خرج رسول الله ( ص )
ذات يوم ، فاتبعته ، فجلس على نشز من الأرض ، وقعدت أسفل منه ، ووجهي حيال
ركبتيه ، فاغتنمت خلوته ، وقلت : بأبي وأمي يا رسول الله ، أي الذنوب أكبر ؟ قال : أن
تدعو لله ندا وهو خلقك . قلت : ثم مه ؟ قال : أن تقتل ولدك كراهية أن يطعم معك .
قلت : ثم مه ؟ قال : أن تزاني حليلة جارك ، ثم تلا هذه الآية : والذين لا يدعون مع الله
إلها آخر . . . إلى آخر الآية .
20124 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا طلق بن غنام ، عن زائدة ، عن منصور ، قال :
ثني سعيد بن جبير ، أو حدثت عن سعيد بن جبير ، أن عبد الرحمن بن أبزى أمره أن يسأل
ابن عباس عن هاتين الآيتين التي في النساء ومن يقتل مؤمنا متعمدا . . . إلى آخر
الآية ، والآية التي في الفرقان ومن يفعل ذلك يلق أثاما . . . إلى ويخلد فيه مهانا قال
ابن عباس : إذا دخل الرجل في الاسلام ، وعلم شرائعه وأمره ، ثم قتل مؤمنا متعمدا ، فلا
توبة له . والتي في الفرقان ، لما أنزلت قال المشركون من أهل مكة : فقد عدلنا بالله ، وقتلنا
النفس التي حرم الله بغير الحق ، فما ينفعنا الاسلام ؟ قال : فنزلت إلا من تاب قال : فمن
تاب منهم قبل منه .
* - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن منصور ، قال : ثني سعيد بن جبير ، أو
قال : حدثني الحكم عن سعيد بن جبير ، قال : أمرني عبد الرحمن بن أبزى ، فقال : سل
ابن عباس ، عن هاتين الآيتين ، ما أمرهما عن الآية التي في الفرقان والذين لا يدعون مع
الله إلها آخر ، ولا يقتلون النفس التي حرم الله . . . الآية ، والتي في النساء ومن يقتل
مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم . فسألت ابن عباس عن ذلك ، فقال : لما أنزل الله التي في
الفرقان ، قال مشركو أهل مكة : قد قتلنا النفس التي حرم الله ، ودعونا مع الله إلها آخر ،
فقال : إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا . . . الآية . فهذه لأولئك . وأما التي في
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 54
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٤