في كفه صعدة مشقفة * فيها سنان كشعلة القبس
وإذا أريد بالشهاب أنه هو القبس ، أو أنه نعت له ، فالصواب في الشهاب التنوين ،
لأن الصحيح في كلام العرب ترك إضافة الاسم إلى نعته ، وإلى نفسه ، بل الإضافات في
كلامها المعروف إضافة الشئ إلى غير نفسه وغير نعته .
وقوله : لعلكم تصطلون يقول : كي تصطلوا بها من البرد . وقوله : فلما جاءها
يقول : فلما جاء موسى النار التي آنسها نودي أن بورك من في النار ومن حولها . كما :
20424 - حدثنا علي ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، قوله : نودي أن بورك من في النار يقول : قدس .
واختلف أهل التأويل في المعني بقوله من في النار فقال بعضهم : عني جل جلاله
بذلك نفسه ، وهو الذي كان في النار ، وكانت النار نوره تعالى ذكره في قول جماعة من أهل
التأويل . ذكر من قال ذلك :
20425 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، في قوله : فلما جاءها نودي أن بورك من في النار يعني نفسه
قال : كان نور رب العالمين في الشجرة .
20426 - حدثني إسماعيل بن الهيثم أبو العالية العبدي ، قال : ثنا وأبو قتيبة ، عن
ورقاء ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، في قول الله : بورك من في النار قال :
ناداه وهو في النار .
20427 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا أبو سفيان ، عن معمر ، عن
الحسن ، في قوله : نودي أن بورك من في النار ومن حولها قال هو النور .
20428 - قال : قال قتادة : بورك من في النار قال : نور الله بورك .
* - قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال الحسن البصري
بورك من في النار .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 163
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٦٣