تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
وقوله لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني يقول جل ثناؤه مخبرا عن هذا النادم على ما سلف منه في الدنيا ، من معصية ربه في طاعة خليله : لقد أضلني عن الايمان بالقرآن ، وهو الذكر ، بعد إذ جاءني من عند الله ، فصدني عنه . يقول الله : وكان الشيطان للانسان خذولا يقول : مسلما لما ينزل به ومن البلاء غير منقذه ولا منجيه . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وقال الرسول يرب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا ئ وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين وكفى بربك هاديا ونصيرا ) * . يقول تعالى ذكره : وقال الرسول يوم يعض الظالم على يديه : يا رب إن قومي الذين بعثتني إليهم لأدعوهم إلى توحيدك اتخذوا هذا القرآن مهجورا . واختلف أهل التأويل في معنى اتخاذهم القرآن مهجورا ، فقال بعضهم : كان اتخاذهم ذلك هجرا ، قولهم فيه السيئ من القول ، وزعمهم أنه سحر ، وأنه شعر . ذكر من قال ذلك : 19994 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قوله : اتخذوا هذا القرآن مهجورا قال : يهجرون فيه بالقول ، يقولون : هو سحر . 19995 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، قوله : وقال الرسول . . . الآية : يهجرون فيه بالقول . قال مجاهد : وقوله : مستكبرين به سامرا تهجرون قال : مستكبرين بالبلد سامرا مجالس تهجرون ، قال : بالقول السيئ في القرآن غير الحق . 19996 - حدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال ، ثنا هشيم ، عن مغيرة ، عن إبراهيم ، في وقول الله : إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا قال : قالوا فيه غير الحق ألم تر إلى المريض إذا هذى قال غير الحق .