حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
لهدمت صوامع قال : صوامع الرهبان .
حدثت عن الحسين ، قال : ثنا سمعت أبا معاذ ، يقول : أخبرنا عبيد ، قال :
سمعت الضحاك يقول : في قوله : لهدمت صوامع وهي صوامع الصغار يبنونها .
وقال آخرون : بل هي صوامع الصابئين . ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة :
صوامع قال : هي للصابئين
حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، مثله .
واختلفت القراء في قراءة قوله : لهدمت . فقرأ ذلك عامة قراء المدينة : لهدمت
خفيفة . وقرأته عامة قراء أهل الكوفة والبصرة : لهدمت بالتشديد بمعنى تكرير الهدم
فيها مرة بعد مرة . والتشديد في ذلك أعجب القراءتين إلي . لان ذلك من أفعال أهل الكفر
بذلك .
وأما قوله وبيع فإنه يعني بها : بيع النصارى .
وقد اختلف أهل التأويل في ذلك ، فقال بعضهم مثل الذي قلنا في ذلك . ذكر من قال
ذلك :
حدثني محمد بن المثنى ، قال : ثنا عبد الأعلى ، قال : ثنا داود ، عن
رفيع : وبيع قال : بيع النصارى .
حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة :
وبيع للنصارى .
حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، مثله .
حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال :
سمعت الضحاك يقول : البيع : بيع النصارى .
وقال آخرون : عني بالبيع في هذا الموضع : كنائس اليهود . ذكر من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 231
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٣١