القول في تأويل قوله تعالى :
* ( أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر فأردت أن أعيبها وكان وراءهم ملك
يأخذ كل سفينة غصبا ) * .
يقول : أما فعلي ما فعلت بالسفينة ، فلانها كانت لقوم مساكين يعملون في البحر
فأردت أن أعيبها بالخرق الذي خرقتها ، كما :
17518 - حدثني محمد ابن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد في قول الله عز وجل : فأردت أن أعيبها قال : أخرقها .
حدثنا الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد مثله .
وقوله : وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا وكان أمامهم وقدامهم ملك .
كما :
17519 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ،
عن قتادة : وكان وراءهم ملك قال قتادة : أمامهم ، ألا ترى أنه يقول : من ورائهم
جهنم وهي بين أيديهم .
17520 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : كان في
القرآن : وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صحيحة غصبا . وقد ذكر عن ابن عيينة ، عن
عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس أنه قرأ ذلك : وكان أمامهم ملك .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 3
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣