17582 - حدثنا أحمد بن الوليد الرملي ، قال : ثنا إبراهيم بن أيوب الخوزاني ،
قال : ثنا الوليد بن مسلم ، قال : سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول في قوله إن يأجوج
ومأجوج مفسدون في الأرض قال : كانوا يأكلون الناس .
وقال آخرون : بل معنى ذلك : إن يأجوج ومأجوج سيفسدون في الأرض ، لا أنهم
كانوا يومئذ يفسدون . ذكر من قال ذلك ، وذكر صفة اتباع ذي القرنين الأسباب التي ذكرها
الله في هذه الآية ، وذكر سبب بنائه للردم :
17583 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، قال : ثنا محمد بن إسحاق ، قال : ثني
بعض من يسوق أحاديث الأعاجم من أهل الكتاب ، ممن قد أسلم ، مما توارثوا من علم ذي
القرنين ، أن ذا القرنين كان رجلا من أهل مصر اسمه مرزبا بن مردبة اليوناني ، من ولد
يونن بن يافث بن نوح .
17584 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، قال : ثني محمد بن إسحاق ،
عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان الكلاعي ، وكان خالد رجلا قد أدرك الناس أن
رسول الله ( ص ) سئل عن ذي القرنين فقال : ملك مسح الأرض من تحتها بالأسباب قال
خالد : وسمع عمر بن الخطاب رجلا يقول : يا ذا القرنين ، فقال : اللهم غفرا ، أما رضيتم
أن تسموا بأسماء الأنبياء ، حتى تسموا بأسماء الملائكة ؟ فإن كان رسول الله ( ص ) قال ذلك ،
فالحق ما قال ، والباطل ما خالفه .
17585 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، قال : ثني محمد بن إسحاق ،
قال : فحدثني من لا أتهم عن وهب بن منبه اليماني ، وكان له علم بالأحاديث الأول ، أنه كان
يقول : ذو القرنين رجل من الروم . ابن عجوز من عجائزهم ، ليس لها ولد غيره ، وكان
اسمه الإسكندر . وإنما سمي ذا القرنين أن صفحتي رأسه كانتا من نحاس فلما بلغ وكان
عبدا صالحا ، قال الله عز وجل له : يا ذا القرنين إني باعثك إلى أمم الأرض ، وهي أمم
مختلفة ألسنتهم ، وهم جميع أهل الأرض ومنهم أمتان بينهما طول الأرض كله ومنهم
أمتان بينهما عرض الأرض كله ، وأمم في وسط الأرض منهم الجن والإنس ويأجوج
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 23
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٣