حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن
قتادة ، قوله : بالوصيد قال : بفناء الكهف .
17300 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد بن سليمان ،
قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : بالوصيد قال : يعني بالفناء .
وقال آخرون : الوصيد : الصعيد . ذكر من قال ذلك :
17301 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد يعني فناءهم ، ويقال :
الوصيد : الصعيد .
17302 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يعقوب ، عن هارون ، عن عنترة ، عن
سعيد بن جبير ، في قوله : وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد قال : الوصيد : الصعيد .
17303 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا الحكم بن بشير ، عن عمرو ، في قوله :
وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد قال : الوصيد : الصعيد ، التراب .
وقال آخرون : الوصيد الباب . ذكر من قال ذلك :
17304 - حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن شبيب ،
عن عكرمة ، عن ابن عباس وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد قال : بالباب ، وقالوا بالفناء .
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب ، قول من قال : الوصيد : الباب ، أو فناء الباب
حيث يغلق الباب ، وذلك أن الباب يوصد ، وإيصاده : إطباقه وإغلاقه من قول الله عز وجل :
إنها عليهم مؤصدة وفيه لغتان : الأصيد ، وهي لغة أهل نجد ، والوصيد : وهي لغة
أهل تهامة . وذكر عن أبي عمرو بن العلاء ، قال : إنها لغة أهل اليمن ، وذلك نظير قولهم :
ورخت الكتاب وأرخته ، ووكدت الامر وأكدته فمن قال الوصيد ، قال : أوصدت الباب
فأنا أوصده ، وهو موصد ومن قال الأصيد ، قال : آصدت الباب فهو مؤصد ، فكان معنى
الكلام : وكلبهم باسط ذراعيه بفناء كهفهم عند الباب ، يحفظ عليهم بابه .
وقوله : لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا يقول : لو اطلعت عليهم في رقدتهم
التي رقدوها في كهفهم ، لأدبرت عنهم هاربا منهم فارا ، ولملئت منهم رعبا يقول :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 268
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٦٨