سورة الكهف مكية
وآياتها عشر ومائة
بسم الله الرحمن الرحيم
القول في تأويل قوله تعالى : *
( الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا ) * .
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : الحمد لله الذي خص برسالته محمدا وانتخبه
لبلاغها عنه ، فابتعثه إلى خلقه نبيا مرسلا ، وأنزل عليه كتابه قيما ، ولم يجعل له عوجا .
وعني بقوله عز ذكره : قيما معتدلا مستقيما . وقيل : عني به : أنه قيم على سائر
الكتب يصدقها ويحفظها . ذكر من قال : عني به معتدلا مستقيما :
17225 - حدثني علي بن داود ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن
علي ، عن ابن عباس ، في قوله : ولم يجعل له عوجا قيما يقول : أنزل الكتاب عدلا
قيما ، ولم يجعل له عوجا ، فأخبر ابن عباس بقوله هذا مع بيانه معنى القيم أن القيم مؤخر
بعد قوله ، ولم يجعل له عوجا ، ومعناه التقديم بمعنى : أنزل الكتاب على عبده قيما .
17226 - حدثت عن محمد بن زيد ، عن جويبر ، عن الضحاك ، في قوله قيما
قال : مستقيما .
17227 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ولم يجعل له عوجا
قيما : أي معتدلا لا اختلاف فيه .
17228 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ،
عن قتادة ، في قوله : ولم يجعل له عوجا قيما قال : أنزل الله الكتاب قيما ، ولم يجعل له
عوجا .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 237
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٣٧