وأولى الأقوال في ذلك بالصواب ، قول من قال : عني بالسبع المثاني السبع اللواتي
هن آيات أم الكتاب ، لصحة الخبر بذلك عن رسول الله ( ص ) الذي :
حدثنيه يزيد بن مخلد بن خداش الواسطي ، قال : ثنا خالد بن عبد الله ،
عن عبد الرحمن بن إسحاق ، عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال
رسول الله ( ص ) : ( أم القرآن السبع المثاني التي أعطيتها ) ( 1 ) .
حدثني أحمد بن المقدام العجلي ، قال : ثنا يزيد بن زريع ، قال : ثنا
روح بن القاسم ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله ( ص ) قال لأبي : ( إني أحب أن
أعلمك سورة لم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها ) . قال :
نعم يا رسول الله ، قال : ( إني لأرجو أن لا تخرج من هذا الباب حتى تعلمها ) . ثم أخذ
رسول الله ( ص ) بيدي يحدثني ، فجعلت أتباطأ مخافة أن يبلغ الباب قبل أن ينقضي الحديث ،
فلما دنوت قلت : يا رسول الله ما السورة التي وعدتني ؟ قال : ( ما تقرأ في الصلاة ؟ ) فقرأت
عليه أم القرآن ، فقال : ( والذي نفسي بيده ما أنزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور
ولا في الفرقان مثلها ، إنها السبع من المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيته ) ( 2 ) .
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا بن حباب العكلي ، قال : ثنا مالك بن
أنيس ، قال : أخبرني العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب مولى لعروة ، عن أبي سعيد مولى
عامر بن فلان ( 3 ) ، أو ابن فلان ، عن أبي بن كعب ، أن رسول الله ( ص ) قال له : ( إذا افتتحت
الصلاة بم تفتتح ؟ ) قال : الحمد لله رب العالمين ، حتى ختمها . فقال رسول الله ( ص ) : ( هي
السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيت ) ( 4 ) .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 77
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٧٧